أبي نعيم الأصبهاني
276
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
الحسن بن علي بن راشد الواسطي قال كنا بباب سفيان بن عيينة - وقد خلا بالحجاب وهو يحدثهم - نستأذن عليه فلا يؤذن لنا ، فجاء محمد بن مناذر الشاعر فقال : ما لكم لا تدخلون ؟ قلنا : استأذنا فلم يؤذن لنا ، فنقر الباب وأنشأ يقول : بعمرو وبالزهري والسلف الأولى * بهم ثبتت رجلاك عند المقادم جعلت طوال الدهر يوما لصالح * ويوما لخاقان ويوما لحاتم وللحسن التختاخ يوما ودونهم * خصصت حسينا دون أهل المواسم نظرت فطال الفكر فيك فلم أجد * تدير رحى إلا لأخذ الدراهم قال فخرج سفيان وبيده عصى فقال : خذوه ، فغدا ابن مناذر فأدخلنا وكتبنا عنه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا يحيى ابن عثمان قال أتى رجل خراساني سفيان بن عيينة في مجلسه فرمى إليه بدرهمين فقال : حدثني بهما ، فهم به أصحاب الحديث ، فقال . دعوه ثم نكص وبكى ثم قال . اعمل بقولي وإن قصرت في عملي * ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري . * حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد ثنا أبي ثنا محمد بن محبوب الزعفراني عن موسى بن بشير قال حكيم بن أبجر المكي سمعت ابن عيينة يتمثل : إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى * فقد ثكلته عند ذاك ثواكله وقد اشمت الأعداء جهلا بنفسه * وقد وجدت فيه مقالا عواذله ولن ينزع النفس اللحوح عن الهوى * من الناس الا وافر العقل كامله . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد ثنا أحمد بن أحمد بن عمرو الخلال قال سمعت بن أبي عمر يقول : كنا عند سفيان بن عيينة فذكروا الفضل بن الربيع ودهاءه فأنشأ سفيان يقول : كم من قوى قوى في تقلبه * مهذب الرأي عنه الرزق منحرف وكم ضعيف ضعيف العقل مختلط * كأنه من خليج البحر يغترف . * حدثنا إبراهيم بن عبيد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروى قال سمعت سنيد « 1 » بن داود يحكى عن سفيان بن عيينة أنه جاءه رجل
--> ( 1 ) ضعفه أبو حاتم .